تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
132
كتاب البيع
اليد - أو التمكين غير وجيهٍ . والصحيح : أنَّ التخلية هي رفع اليد ، ولكن بالمعنى الوجودي ، لا التمكين ولا بالمعنى العدمي . ومعه فإذا قلنا : إنَّ التخلية مقدَّمةٌ على الإيصال دوماً ، فلا يتمّ كلامه قدس سره ؛ وذلك لاختصاص الوجوب برفع اليد دون الردّ المتأخّر عنه . وأمَّا إذا قلنا : إنَّ الإمساك له معنىً ، والإيصال له معنىً آخر ، ورفع اليد معنىً ثالث ، ولم يكن الإيصال ملازماً لرفع اليد ، بل هو أمرٌ مقابلٌ له ، فقد يتحقّق الإيصال مقابل الإمساك ، وقد يتحقّق رفع اليد بلا إيصالٍ . نقد آخر لكلام المحقّق الأصفهاني قدس سره ثمَّ إنَّ المحقّق الأصفهاني ذكر في ذيل كلامه ما ملخّصه : أنَّ منع المالك عن ملكه ليس مشمولًا لقوله ( ص ) : « لا يحلّ مال امرئٍ إلّا بطيب نفسه » ؛ بدعوى أنَّ الأفعال المشمولة للرواية ما يمكن صدوره عن طيب نفسه وما يمكن صدوره لا عن طيب نفسه ، ومنع المالك بهذا العنوان لا يعقل صدوره عن طيب نفسه ، وليس له حالان ، فلا يكون مشمولًا للرواية « 1 » . وفيه : أنَّ ظاهر الحديث هو أنَّ لحلّيّة مال الغير سبباً واحداً ، وهو رضا المالك وطيب نفسه ، فإذا كان الرضا غير موجودٍ كان حراماً ، سواء كان الرضا متصوّراً أو لا . وعليه فكلّ الموارد داخلةٌ في الرواية ، ومنع المالك عن ماله وغصبه منه مندرجٌ تحتها بلا إشكالٍ .
--> ( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق لأصفهاني ) 346 : 1 ، الأمر الثاني : وجوب رد المقبوض إلى مالكه .